ابن الجوزي

197

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة اربع من الهجرة فمن الحوادث فيها : سرية أبي سلمة بن عبد الأسد [ 1 ] إلى قطن [ 2 ] - وهو جبل - في هلال المحرم ، وذلك أنه بلغ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وسلَّم أن طليحة [ 3 ] ، وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فدعا أبا سلمة ، وعقد له لواء وبعث معه مائة وخمسين رجلا ، وقال : سر حتى تنزل أرض بني أسد ، فأغر عليهم قبل أن تلاقى عليك خيولهم [ 4 ] ، فخرج فأغذّ السير عن سنن الطريق وانتهى إلى أدنى قطن ، فأغار على سرح لهم ، وأخذوا رعاء ثلاثة ، وأفلت سائرهم ، فجاؤوا فحذّروا أصحابهم ، فتفرقوا في كل ناحية ، ففرق أبو سلمة أصحابه ثلاث فرق في طلب النّعم والشاء ، فآبوا سالمين قد أصابوا إبلا وشاء ولم يلقوا أحدا ، فانحدر أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة . ثم كانت : سرية عبد الله بن أنيس [ 5 ] في يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم إلى سفيان بن خالد [ بن نبيح الهذلي

--> [ 1 ] المغازي للواقدي 1 / 340 ، وطبقات ابن سعد 2 / 1 / 35 ، ودلائل النبوة 3 / 319 . [ 2 ] وهو جبل بناحية فيد به ماء لبني أسد بن خزيمة . [ 3 ] في الأصل : طلحة . [ 4 ] في ابن سعد : « عليك جمعوعهم » . [ 5 ] المغازي للواقدي 301 وطبقات ابن سعد 2 / 1 / 35 .